ابن منظور
523
لسان العرب
والفَصِيل : حائط دون الحِصْن ، وفي التهذيب : حائط قصير دون سُورِ المدينة والحِصْن . وفَصَل الكَرْمُ : ظهر حبُّه صغيراً أَمثال البُلْسُنِ . والفَصْلة : النخلة المَنْقولة المحوَّلة وقد افْتَصَلَها عن موضعها ؛ هذه عن أَبي حنيفة . وقال هجري : خير النخل ما حوِّل فسيله عن منبته ، والفَسِيلة المحوَّلة تسمى الفَصْلة ، وهي الفَصْلات ، وقد افتصلنا فَصْلات كثيرة في هذه السنة أَي حوَّلناها . ويقال : فَصَّلْت الوِشاح إِذا كان نظمه مفصّلاً بأَن يجعل بين كل لؤلؤتين مَرْجانة أَو شَذْرة أَو جوهرة تفصل بين كل اثنتين من لون واحد . وتَفْصيل الجَزور : تَعْضِيَتُه ، وكذلك الشاة تفصَّل أَعضاء . والمفاصِل : الحجارة الصُّلْبة المُتَراصِفة ، وقيل : المَفاصِل ما بين الجَبلين ، وقيل : هي منفصَل الجبل من الرمْلة يكون بينها رَضْراض وحصى صِغار فيَصْفو ماؤه ويَرِقُّ ؛ قال أَبو ذؤيب : مَطافِيلَ أَبكار حديثٍ نِتاجُها ، * يُشاب بماء مثل ماء المفاصِل هو جمع المَفْصِل ، وأَراد صفاء الماء لانحداره من الجبال لا يمرُّ بتراب ولا بطين ، وقيل : ماء المَفاصِل هنا شيء يسيل من بين المَفْصِلين إِذا قطع أَحدهما من الآخر شبيه بالماء الصافي ، واحدها مَفْصِل . التهذيب : المَفْصِل كل مكان في الجبل لا تطلع عليه الشمس ، وأَنشد بيت الهذلي ، وقال أَبو عمرو : المَفْصِل مَفْرق ما بين الجبل والسَّهْل ، قال : وكل موضعٍ مَّا بين جبلين يجري فيه الماء فهو مَفْصِل . وقال أَبو العميثل : المَفاصِل صُدوع في الجبال يسيل منها الماء ، وإِنما يقال لما بين الجبلين الشِّعب . وفي حديث أَنس : كان على بطنه فَصِيل من حجر أَي قطعة منه ، فَعِيل بمعنى مفعول . والمَفْصِل ، بفتح الميم : اللسان ؛ قال حسان : كِلْتاهما عَرق الزُّجاجة ، فاسْقِني * بزُجاجة أَرْخاهما للمَفْصِل ويروى المِفْصَل ، وفي الصحاح : والمِفْصَل ، بالكسر ، اللسان ؛ وأَنشد ابن بري بيت حسان : كلتاهما حَلَب العَصِير ، فعاطِني * بزُجاجة أَرخاهما للمِفْصَل والفَصْل : كلُّ عَرُوض بُنِيت على ما لا يكون في الحَشْو إِمَّا صحة وإِمَّا إِعلال كمَفاعِلن في الطويل ، فإِنها فَصْل لأَنها قد لزمها ما لا يلزم الحَشْو لأَن أَصلها إِنما هو مَفاعيلن ، ومفاعيلن في الحَشْو على ثلاثة أَوجه : مفاعيلن ومَفاعِلن ومفاعيلُ ، والعَروض قد لزمها مَفاعِلن فهي فَصْل ، وكذلك كل ما لزمه جنس واحد لا يلزم الحَشْو ، وكذلك فَعِلن في البسيط فَصْل أَيضاً ؛ قال أَبو إِسحق : وما أَقلّ غير الفُصُول في الأَعارِيض ، وزعم الخليل أَن مُسْتَفْعِلُن في عَروض المُنْسَرِح فَصْل ، وكذلك زعم الأَخفش ؛ قال الزجاج : وهو كما قال لأَن مستفعلن هنا لا يجوز فيها فعلتن فهي فَصْل إِذ لزمها ما لا يلزم الحَشْو ، وإِنما سمي فَصْلاً لأَنه النصف من البيت . والفاصِلة الصغرى من أَجزاء البيت : هي السببان المقرونان ، وهو ثلاث متحركات بعدها ساكن نحو مُتَفا من مُتَفاعِلُن وعلتن من مفاعلتن ، فإِذا كانت أَربع حركات بعدها ساكن مثل فَعَلتن فهي الفاصِلة الكُبْرى ، قال : وإِنما بدأْنا بالصغرى لأَنها أَبسط من الكُبْرى ؛ الخليل : الفاصِلة في العَروض أَن يجتمع ثلاثة أَحرف متحركة والرابع ساكن مثل فَعَلَت ، قال :